الفصل الأخير من سلسلة «الرؤية في ثلاثة فصول». بعد السلام عبر التنمية وتجديد تعددية الأطراف، يتناول الرئيس ماكي صال الركيزة الثالثة من رؤيته: حوكمة المنظمة ذاتها. فأمم متحدة ذات مصداقية في الخارج يجب أن تكون أولاً قدوة في الداخل.
التشخيص واضح. ولايات تتداخل، وهياكل تتكرر، وإجراءات تراكمت على مدى عقود. وتضم الأمانة العامة 37 ألف موظف يستحق التزامهم إطار عمل يليق بهم. ويرى الرئيس ماكي صال أن كل دولار تبتلعه البيروقراطية هو دولار لا يصل إلى الميدان، حيث تحتاجه الشعوب.
ويُختصر الجواب في ثلاثة أفعال: ترشيد وتبسيط وتحسين. ترشيد الولايات لإزالة الازدواجية، وتبسيط الإجراءات لتسريع العمل، وتحسين استخدام الموارد لمضاعفة الأثر. وتقترح الرؤية إدارة قابلة للتنبؤ ومنضبطة وموجهة نحو النتائج. فعلى كل برنامج أن يُثبت ما يغيّره فعلياً في حياة من يخدمهم.
ويشمل إصلاح إدارة الأمم المتحدة البشر أيضاً. فالركيزة الثالثة تدافع عن التمثيل الجغرافي العادل والمساواة بين الجنسين في جميع مستويات المنظمة. فالمؤسسة العالمية يجب أن تشبه العالم الذي تخدمه. وهذا مقتضى عدالة، وهو أيضاً شرط فعالية، لأن تنوع الرؤى يحسّن جودة القرارات.
ويتجسد هذا الطموح في أسلوب قيادة. فالرئيس ماكي صال يُعرّف نفسه ميسّراً وبانياً للجسور: الإصغاء قبل الحسم، والإشراك قبل الفرض، والمساءلة قبل طلب الثقة. وتوضح سيرته بوصفه رئيس دولة إصلاحياً هذا المنهج مطبقاً على الإدارة العامة.
ويلخص الرئيس ماكي صال الأمر بقوله: «الثقة تُبنى بالثبات والإنصاف والكفاءة». وتُختم سلسلة «الرؤية في ثلاثة فصول» بهذه القناعة: أمم متحدة تعمل هي أفضل رد على من يشككون في تعددية الأطراف. الرؤية كاملة متاحة على www.mackysall.net.