يحتل التكافؤ بين الجنسين في الأمم المتحدة موقع الصدارة في ترشح الرئيس ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. ويستند موقفه في هذه المسألة إلى وقائع مقيسة وموثقة وقابلة للتحقق، لا إلى الوعود.
ففي عهد الرئيس ماكي سال، طبق السنغال قانون التكافؤ بصرامة. وكانت النتيجة واضحة. ارتفعت نسبة النساء في الجمعية الوطنية من 22,7 في المائة إلى 42,7 في المائة. وتضع هذه النسبة السنغال في المرتبة الرابعة أفريقياً من حيث تمثيل المرأة في البرلمان. وقليلة هي البلدان التي حققت تقدماً بهذه السرعة في إطار ديمقراطي مستقر.
ويعكس هذا السجل قناعة راسخة. فالمؤسسة التي تقصي نصف سكانها تحرم نفسها من نصف مواهبها. والحوكمة الشاملة شرط للفعالية لا تنازلاً. وقد برهن الرئيس ماكي سال على ذلك في إدارة الدولة السنغالية، كما تبين سيرته.
وتؤسس هذه التجربة الوطنية لالتزام دولي محدد. فإن رؤية الرئيس ماكي سال للأمم المتحدة تضمن «التمثيل الجغرافي والجنساني على جميع المستويات» في المنظمة. ويشمل هذا الالتزام الأمانة العامة والوكالات والصناديق والبرامج. ويسري على مناصب القيادة كما يسري على الوظائف التنفيذية. وسينفذ وفق أهداف رقمية ومواعيد معلنة.
لقد أحرزت الأمم المتحدة تقدماً في التكافؤ في أعلى هرمها الإداري. غير أن المستويات الوسطى والعمليات الميدانية لا تزال متأخرة. وعلى الأمين العام المقبل أن يحول الالتزامات إلى نتائج. ويتطلب ذلك منهجاً مجرباً: تحديد الأهداف، ونشر البيانات، وتقديم الحساب كل عام. وهو المنهج الذي طبقه الرئيس ماكي سال في السنغال.
التكافؤ بين الجنسين، في نظر الرئيس ماكي سال، سجل عمل لا شعار. وهذا السجل يبين الطريقة التي يعتزم بها قيادة الأمانة العامة للأمم المتحدة: بالقدوة، وبالقياس، وبالشفافية. ويمكن للدول الأعضاء ولموظفي المنظمة الحكم على الأدلة بأنفسهم. وتتاح المعلومات الكاملة عن الترشح على الموقع www.mackysall.net.