تفرض الوقاية من الأزمات الإنسانية نفسها أولوية للأمم المتحدة في هذا اليوم العالمي للاجئين. والأرقام تتحدث عن نفسها. فأكثر من 120 مليون شخص نازحون في العالم. ويعيش ملياران من البشر في مناطق متأثرة بالنزاعات. وكل نزوح حياة انقطعت، وأسرة تشتت، ومستقبل معلق.

وأمام هذا الواقع، يدافع الرئيس ماكي سال عن قناعة بسيطة. يجب معالجة أسباب النزوح، لا أعراضه فحسب. فالمساعدة الإنسانية تبقى ضرورية. وهي تنقذ الأرواح كل يوم. غير أنها لا تستطيع أن تحل محل العمل السياسي الذي يمنع اندلاع الأزمات.

وهذا هو معنى الركيزة الأولى من رؤيته للأمم المتحدة: الوقاية في المقام الأول. وتنظم هذه الركيزة تآزراً بين عمليات السلام ووكالات التنمية والهيئات الإنسانية. فهذه الفئات الثلاث من الفاعلين كثيراً ما تعمل في جزر منعزلة. وعليها أن تعمل معاً، في الميادين نفسها، بأهداف مشتركة. فمنع نشوب نزاع أقل كلفة من إدارته. وهو، قبل كل شيء، يجنب معاناة هائلة.

ويمنح السنغال هذه القناعة أساساً ملموساً. فالبلد أرض استقبال معروفة في غرب أفريقيا. وهو أيضاً مساهم تاريخي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وقد خدمت أجيال من أصحاب الخوذ الزرقاء السنغاليين في أصعب الميادين. وقد دعم الرئيس ماكي سال هذا الالتزام طوال ولايته.

وتؤسس هذه التجربة المزدوجة لنهج صارم إزاء الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام. فالنازحون يحتاجون إلى حماية فورية. ويحتاجون كذلك إلى آفاق: التعليم، والعمل، وإمكانية العودة في أمان وكرامة. وتحتاج المجتمعات المضيفة إلى دعم مستدام. وعلى الأمم المتحدة أن تلبي هذه المتطلبات الثلاثة في آن واحد.

وفي هذا اليوم العالمي للاجئين، يوجه الرئيس ماكي سال رسالة احترام إلى النازحين وإلى البلدان التي تستضيفهم. ويقترح على الدول الأعضاء منهجاً: الاستثمار في الوقاية، وتنسيق أدوات المنظمة، وقياس النتائج. وتتاح مقترحاته كاملة على الموقع www.mackysall.net.