قبل 18 يوماً من أولى التصويتات الاستدلالية في مجلس الأمن، تدخل سباق منصب الأمين العام للأمم المتحدة مرحلته الجوهرية. فالمشاورات الخاصة مع المرشحين، التي انطلقت في 30 يونيو في نيويورك، تتواصل هذا الأسبوع. وهذه هي اللحظة المناسبة للعودة إلى الأساس: المشروع.
تحمل الرؤية الرسمية للرئيس ماكي صال، المودعة لدى الأمم المتحدة في مارس 2026، عنواناً برنامجياً: إعادة تأسيس التعددية من أجل عالم أفضل. ومنطلقها واضح: الأزمة الراهنة ليست ظرفية بل بنيوية، والمنظمة تواجه فقداناً متزايداً للثقة رغم أن إمكاناتها هائلة.
يقوم الجواب على ثلاث ركائز. الأولى تربط السلام والأمن والتنمية في رؤية متكاملة، مع إعطاء الأولوية للوقاية وتحسين التنسيق بين عمليات السلام ووكالات التنمية والهيئات الإنسانية. والثانية تهدف إلى تجديد التعددية، بما في ذلك إصلاح واقعي وتوافقي لمجلس الأمن يعزز تمثيليته وشرعيته دون إضعاف قدرته على الفعل. والثالثة تتناول حوكمة المنظمة وفق ثلاثة مقتضيات: الترشيد والتبسيط والاستخدام الأمثل للموارد.
أسلوب القيادة المقترح هو أسلوب الميسّر وباني الجسور بين الدول الأعضاء والمجتمع المدني والقطاع الخاص؛ إدارة قابلة للتنبؤ ومنضبطة وموجهة نحو النتائج. وفلسفة الترشح: الثقة تُبنى بالثبات والإنصاف والكفاءة.
ويستند هذا النهج إلى مسار قابل للتحقق: أربعة عقود في إدارة الشأن العام، واثنتا عشرة سنة على رأس الدولة السنغالية، ورئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2022، وممارسة دائمة للحوار بين الشمال والجنوب.
أصبح الجدول الزمني معروفاً: بعد المشاورات الخاصة في يوليو، سيجري أعضاء مجلس الأمن أولى تصويتاتهم الاستدلالية في الأسبوع الأخير من الشهر، قبل توصية تُرفع إلى الجمعية العامة في الخريف. وتبدأ ولاية الأمين العام المقبل في الأول من يناير 2027.
في سباق يضم ستة مرشحين رسميين، تتميز رؤية الرئيس ماكي صال ببراغماتيتها: أمم متحدة تستخدم مواردها بحكمة وتحقق نتائج تستطيع الحكومات الدفاع عنها أمام مواطنيها.
النص الكامل متاح على www.mackysall.net.