في الخامس من يوليو 2026، أعاد الرئيس دونالد ترامب عبر شبكته «تروث سوشيال» نشر المقابلة التي أجراها الرئيس ماكي صال مع وسيلة الإعلام الأمريكية «بريتبارت نيوز»، مشاركاً عنوان المقال «Make the UN Great Again». ويمنح هذا التصرف صدى لافتاً، انطلاقاً من واشنطن، لرسالة الإصلاح التي يحملها المرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وكانت المقابلة الحصرية قد أُجريت في الحادي والعشرين من يونيو 2026، قبيل زيارة للرئيس ماكي صال إلى واشنطن. وقد صرّح فيها رئيس الدولة السنغالي السابق، في شأن الرئيس دونالد ترامب: «رسالتي الأولى إلى الرئيس ترامب هي، قبل كل شيء، تهنئته على عمله من أجل السلام. إنه بانٍ للسلام». وهي رسالة تقدير موجهة إلى أحد الفاعلين الرئيسيين على الساحة الدولية.

وفي المقابلة ذاتها، أيّد الرئيس ماكي صال فكرة إصلاح عميق للمنظمة الأممية، داعياً إلى ترشيد الإدارة وخفض التكاليف وإعادة تركيز الأمم المتحدة على مهامها الأساسية، بما يتوافق مع عنوان المقال. وينسجم هذا الموقف انسجاماً تاماً مع الركيزة الثالثة من رؤيته للأمم المتحدة: الترشيد والتبسيط والتحسين. ويلخّص المرشح ذلك بقوله: «الثقة تُبنى بالثبات والإنصاف والكفاءة».

وتمثّل إعادة نشر هذه المقابلة من قبل الرئيس الأمريكي إشارة اهتمام. فالولايات المتحدة عضو دائم في مجلس الأمن، وهو الجهاز المكلّف بالتوصية باختيار الأمين العام المقبل. وإن إصغاء هذا المستوى الرفيع لرسالة الإصلاح التي يحملها المرشح يُظهر مدى امتداد مسعاه. فالرئيس ماكي صال يخاطب جميع العواصم دون استثناء: باريس وبكين وأثينا وريغا وواشنطن، حاملاً في كل مكان المطلب ذاته من الحوار والإصغاء والفعالية في خدمة العمل المتعدد الأطراف. وهذا النهج، القائم على احترام كل دولة عضو، هو في صميم ترشحه.

ويدخل الجدول الزمني الآن مرحلة حاسمة، إذ يُنتظر إجراء أولى عمليات التصويت الاستدلالية في مجلس الأمن خلال الأسبوع الأخير من يوليو 2026. ويواصل الرئيس ماكي صال مشاوراته مع الدول الأعضاء بالثبات الذي يميّز مسعاه. وتظل قناعته بسيطة وواضحة: منظمة أكثر كفاءة ستكون منظمة أكثر مصداقية، في خدمة السلام والتنمية.