في أواخر يونيو 2026، أجرى الرئيس ماكي صال سلسلة من المقابلات مع الصحافة الأمريكية. وأتاحت مقابلة حصرية، نُشرت في 21 يونيو، للمرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة أن يعرض تصوّره لإصلاح المنظمة. وتتوجه هذه الرسالة إلى جميع العواصم، بما فيها واشنطن، مقرّ عضو دائم في مجلس الأمن وأكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة.
يضع الرئيس ماكي صال إصلاح الإدارة في صميم ترشحه. فهو يقترح ترشيد الهياكل، وتبسيط الولايات، وتحسين الإدارة، وخفض تكاليف المنظمة. ويشكّل هذا الالتزام الركيزة الثالثة من رؤيته التي قدّمها إلى الدول الأعضاء عند انطلاق الحملة، وهو يستجيب لتطلّع تتشاركه غالبية أعضاء الجمعية العامة.
الهدف واضح. يريد الرئيس ماكي صال أممًا متحدة «تحقق نتائج تستطيع الحكومات الدفاع عنها أمام مواطنيها». فكل ولاية يجب أن تخدم غرضًا محددًا، وكل مساهمة تدفعها الدول الأعضاء يجب أن تُحدث أثرًا قابلًا للقياس في الميدان. وعلى المنظمة أن تحاسب نفسها على عملها بدقة وشفافية.
وفي هذه المقابلات، أكد المرشح أيضًا انفتاحه على الحوار مع جميع الدول الأعضاء، بما فيها تلك التي تنتقد المنظمة. فهو يرى أن أشد الانتقادات يجب أن تُسمع وأن تُقابل بإجراءات ملموسة لا بإعلانات نوايا. ويلخّص إعلان رؤيته ذلك في عبارة واحدة: «الثقة تُبنى بالثبات والإنصاف والكفاءة».
وتعكس هذه الجولة الإعلامية منهج المرشح. فالرئيس ماكي صال يتحدث إلى جميع العواصم دون استثناء. وقد التقى في يونيو عددًا من أعضاء مجلس الأمن، ويواصل مشاوراته مع جميع المجموعات الإقليمية. ويستند في ممارسة الحوار المباشر إلى مسيرته رئيسًا للدولة، ورئيسًا للاتحاد الأفريقي، ومبعوثًا خاصًا لميثاق باريس من أجل الشعوب والكوكب.
سيُنتخب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة في عام 2026، ومن المنتظر إجراء أولى عمليات التصويت الاسترشادي في مجلس الأمن في نهاية شهر يوليو. ويعتزم الرئيس ماكي صال خوض هذا الاستحقاق ببرنامج محدد: منظمة أبسط وأكفأ وأقرب إلى المواطنين الذين تخدمهم.