شكلت وساطة الرئيس ماكي سال في سياق النزاع بين أوكرانيا وروسيا محطة بارزة في الدبلوماسية الأفريقية. فقبل أربع سنوات، في حزيران/يونيو 2022، كان العالم يواجه أزمة غذائية كبرى. وكانت صادرات الحبوب والأسمدة عبر البحر الأسود متوقفة. ورأت عشرات البلدان، في أفريقيا وخارجها، أمنها الغذائي مهدداً.

وفي الثالث من حزيران/يونيو 2022، توجه الرئيس ماكي سال إلى سوتشي بصفته الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي. والتقى هناك الرئيس بوتين. وكانت رسالته محددة. فقد دعا إلى الإفراج عن مخزونات الحبوب والأسمدة، باسم الأمن الغذائي لأفريقيا. وحمل صوت قارة بأكملها، من دون الانحياز إلى أي طرف في النزاع.

ولقيت هذه المبادرة ترحيباً في جميع القارات. وأسهمت في السياق الدبلوماسي الذي أفضى إلى اتفاقات الحبوب في تموز/يوليو 2022. وأعادت تلك الاتفاقات فتح ممرات التصدير. وخففت الضغط على أسعار الغذاء العالمية. واستفاد منها ملايين الأشخاص، فيما يتجاوز أفريقيا بكثير.

وبعد أربع سنوات، تجسد هذه المهمة منهجاً واضحاً. التحدث إلى جميع الأطراف من دون استثناء. والتركيز على أهداف ملموسة في خدمة السكان. وإبقاء الحوار قائماً عندما تغلق القنوات الأخرى. وهذا المنهج مبين في رؤية الرئيس ماكي سال للأمم المتحدة.

ويتطلب منصب الأمين العام هذه الصفات على وجه التحديد. فميثاق الأمم المتحدة يعهد إلى شاغله بمهام المساعي الحميدة. وتفترض هذه المهام ثقة جميع الدول الأعضاء، أياً كان موقفها من الأزمات القائمة. وتثبت مسيرة الرئيس ماكي سال هذه القدرة. فقد حاور موسكو وكييف وواشنطن وبكين وبروكسل وسائر العواصم الأفريقية، متمسكاً بخط واحد: خدمة السكان.

يمر العالم بمرحلة من التشظي. وتضيق قنوات الحوار. وتبقى الأمم المتحدة المحفل الذي تستطيع فيه جميع الأطراف أن تتحدث بعضها إلى بعض. ويقترح الرئيس ماكي سال أن يضع في خدمتها خبرة مجربة في بناء الجسور. وتتاح عناصر ترشحه على الموقع www.mackysall.net.