يضع ترشّح الرئيس ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة التأهّب للجوائح ضمن أولوياته. لقد أظهرت الأزمة الصحية الأخيرة عالمًا يحمي نفسه في تشتّت، في مواجهة داءٍ لا يعرف الحدود.

إنذارٌ أبطأ من الداء. حين يظهر مرضٌ ما، فإنّ سرعة الاستجابة هي التي تحسم ما تبقّى. خلال الجائحة الأخيرة، انتقلت المعلومة أبطأ من الفيروس، ونظرت كلّ دولة أولًا إلى مخزوناتها الخاصة، ثمّ دُفع ثمن الأسابيع الضائعة في البداية في كلّ مكان بعد ذلك.

الحصول على اللقاحات، مرآةٌ للتفاوتات. بينما كانت بضعة بلدان تُطعّم سكّانها مرّاتٍ عدّة، كانت بلدان أخرى تنتظر جرعاتها الأولى. وإذ تركّز الإنتاج في حفنةٍ من الدول، بات على قارّاتٍ بأكملها أن تعتمد على كرم الآخرين. إنّ تغطيةً جزئيةً للعالم تُطيل أمد المرض على الجميع، بمن فيهم الأكثر تحصّنًا.

اتفاقٌ عالميٌّ ينبغي أن نحييه. اعتمدت الدول في منظمة الصحة العالمية اتفاقًا حول التأهّب للجوائح: تقاسم البيانات والتقنيات والجرعات، وتقريب الإنتاج ممّن يفتقرون إليه. النصّ مكتوب. أمّا تطبيقه، عامًا بعد عام، فهو الذي سيحدّد مداه.

ما يمكن للأمانة العامة أن تحمله. لا يدير الأمين العام منظمة الصحة العالمية. غير أنّ في وسعه أن يجمع الصحة والأمن والتنمية على أجندةٍ واحدة، وأن يدعم الإنذار المبكر، وأن يذكّر بأنّ وباءً يُحتوى بشكلٍ سيّئ في مكانٍ ما ينتهي به الأمر، عاجلًا أو آجلًا، إلى أن يُدفع ثمنه في كلّ مكان.

خبرةٌ في التفاوض المتعدّد الأطراف. إنّ اثني عشر عامًا على رأس الدولة ورئاسة الاتحاد الأفريقي في عام 2022 تؤسّسان لهذه الالتزامات. وهذه الخبرة تفسّر لماذا تصوغ الرؤية المودعة لدى الأمم المتحدة مقترحاتها بوصفها واجبات: سلامٌ وأمنٌ وتنميةٌ يُفكَّر فيها معًا؛ تعدّديةٌ متجدّدة؛ حوكمةٌ معزَّزة للمنظمة.

أفريقيا في القلب، والعالم في الأفق.

اتفاق منظمة الصحة العالمية حول التأهّب للجوائح متاحٌ للعموم. تابعوا مجمل المواقف على www.mackysall.net