في هذا اليوم العالمي للبيئة، يجسد السور الأخضر العظيم الالتزام المناخي للرئيس ماكي سال. فالخامس من حزيران/يونيو يذكر بحقيقة بسيطة. إن تغير المناخ يضرب أولاً البلدان الأقل إسهاماً في الانبعاثات العالمية. ومنطقة الساحل تقف في الخط الأمامي.

ويعرف الرئيس ماكي سال هذه الحقيقة بصفته رئيس دولة. ففي عهده، مارس السنغال قيادة معترفاً بها في مشروع السور الأخضر العظيم، وهو المشروع الأفريقي الجامع لاستصلاح أراضي الساحل. والحصيلة ملموسة: غرس 12 مليون شجرة واستصلاح 25 ألف هكتار من الأراضي في السنغال خلال ولايته. وتعني هذه الأرقام فرص عمل أنشئت، وتربة أعيد إحياؤها، ومجتمعات محلية استقرت.

واقترن هذا العمل الميداني بمرافعة دائمة في المحافل الدولية. ففي مؤتمرات الأطراف وفي مجموعة السبع ومجموعة العشرين، دافع الرئيس ماكي سال عن التمويل المناخي للبلدان النامية. وذكر بمقتضى من مقتضيات العدالة. فالبلدان الهشة لا تستطيع وحدها تمويل تكيفها مع أزمة لم تتسبب فيها. وقد أسهمت هذه المرافعة في وضع التكيف والخسائر والأضرار في صميم المفاوضات.

وتغذي هذه التجربة ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. فإن رؤيته تقترح إعادة العدالة المناخية إلى مركز الهيكل المالي الدولي. فالتعهدات يجب أن تصرف. وآليات التمويل يجب أن تصبح في متناول البلدان الأشد حاجة إليها. وعلى الأمم المتحدة أن تحمل هذا المطلب بمنهج وثبات.

وقليلون هم المرشحون لهذا المنصب الذين قادوا بلداً ساحلياً يواجه كل يوم زحف الصحراء وتآكل السواحل والضغط على الموارد المائية. وهذه التجربة المباشرة تميز مسيرة الرئيس ماكي سال. وهي تؤسس لنهج عملي: القياس، والتمويل، والاستصلاح، والمساءلة.

إن اليوم العالمي للبيئة ليس مناسبة للاحتفال. بل هو دعوة إلى العمل. ويعتزم الرئيس ماكي سال وضع خبرته في ميدان الساحل وفي المفاوضات العالمية في خدمة جميع الدول الأعضاء. وتتاح تفاصيل رؤيته المناخية على الموقع www.mackysall.net.